image

شارك

دار جامعة حمد بن خليفة للنشر تبتكر أساليب جديدة لتعزيز القراءة والكتابة في المنازل

في ظل الظروف الصعبة التي أجبرت ملايين الأشخاص في أنحاء دولة قطر على البقاء في المنزل طوال اليوم مع أسرهم، قدمت دار جامعة حمد بن خليفة للنشر بعض الأنشطة التي تشجع الأطفال على القراءة والكتابة في المنازل

image

وتعليقًا منها على هذا الأمر، تقول منيرة سعد الرميحي، مسؤول التواصل المجتمعي في دار جامعة حمد بن خليفة للنشر: "تلتزم الدار بتلبية احتياجات المجتمع من الموارد التي تستطيع توفيرها خلال هذه الفترة العصيبة. وإننا من جانبنا نبذل ما بوسعنا من أجل تنمية المهارات الأساسية للقراءة والكتابة بوصفها أساسًا للمعرفة والرقي، ووسيلةً للمساهمة في ارتقاء المجتمع وتقدم البلاد. ولتحقيق هذا الهدف، نحرص على توفير كتبنا بالصيغ المناسبة كالإلكترونية والصوتية، حتى نضمن وجود خيارات تثقيفية عديدة بنوعيات ولغات مختلفة كالعربية والإنجليزية. وإننا نقدم هذه القائمة من إصدارات الدار أملًا في نشر فكرة أن تعلم المهارات الأساسية للقراءة والكتابة يعتبر من الأنشطة التي توثق الصلة بين الأبناء والآباء أثناء تواجدهم معًا في المنزل."

وفي سياق متصل، قالت جميلة سلطان الماس الجاسم، محررة النشر العربي في دار جامعة حمد بن خليفة للنشر، التي سبق لها العمل في وزارة التعليم والتعليم العالي بدولة قطر، وتولت مسؤولية وضع مناهج اللغة العربية، حول تحديات الفترة الحالية:

"من الواجب علينا مواءمة تطلعاتنا تجاه أبنائنا وأنفسنا. فنحن على علمٍ بما يشوب هذه المرحلة من ظروف طاحنة، تؤثر علينا جميعًا على وجه العموم، وعلى أبنائنا على وجه الخصوص، فهم يمرون بتجربة تعصف باستقرار حياتهم وإحساسهم بالأمان."

وتضيف قائلة: "وبينما أكدت المدارس في قطر، ضمن التدابير العامة التي تتخذها الدولة، على استمرار عملية التعلُّم، كانت هذه فرصةً رائعةً للآباء والأبناء أن يستمتعوا معًا بأنشطة تعلم المهارات الأساسية للقراءة والكتابة."

إن تعلم المهارات الأساسية للقراءة والكتابة بالنسبة إلى الأطفال يعتبر وسيلة للتعبير عن مشاعرهم، والتنفيس عما يُحاك في صدورهم، والتواصل مع الآخرين، وتخفيف ما بهم من ضغوط. من ثم، نجد هذه الظروف فرصةً مثاليةً لإشراك الأطفال في أنشطة تعليم المهارات الأساسية للقراءة والكتابة، من خلال إخراج هذه الأنشطة من الفصول الدراسية، وجعلها سببًا للإمتاع، عن طريق دمجها بالحياة اليومية للأطفال.

وفيما يلي بعض الاقتراحات التي تقدمها السيدة جميلة الجاسم:

 خصصوا وقتًا للقراءة: في وقت معين من اليوم، يترك فيه الجميع كل ما في أيديهم، ويقرؤون لمدة خمس عشرة دقيقة، وأولهم الوالدان. والهدف من ذلك تحويل القراءة من نشاط فردي إلى تجربة جماعية مشتركة. ويندرج تحت هذا الاقتراح تخصيص وقت لكل فرد لكي يقرأ للآخرين من الكتاب نفسه، بأن يقرأ الأبناء الكبار لأشقائهم الصغار، والعكس. فذلك الأمر من شأنه تخفيف حدة التوترات، ويمنح الأسرة كلها فرصةً للالتفاف معًا في وجود الأبناء.

مشاركة القراءات المفضلة: كل واحد من الأبناء يضع قائمةً بكتبه المفضلة، وكتابتها في ورقة منفصلة، وجعل كل فرد من أفراد الأسرة يسحب كتابًا من بينها، ثم يقرأ الكتاب المختار، مع سائر أفراد الأسرة، أو بمفرده. فإذا لم يكن الكتاب متوفرًا لديكم في المنزل، فاحصلوا عليه عبر الإنترنت بصيغة إلكترونية. وعند الانتهاء من قراءة الكتاب، يعلق عليه قارئه، ويخبر الآخرين عما أعجبه وما لم يعجبه فيه. فهذه طريقة رائعة للانفتاح معًا على قراءات وأفكار جديدة، إلى جانب توثيق الصلة بالقصص الكلاسيكية.

كتابة تلخيص: يمكن ألا يقتصر النشاط على القراءة فحسب، بل يشمل الكتابة أيضًا. فلتطلبوا من أبنائكم تلخيص ما قرؤوه، وتدوينه في دفاترهم، لمشاركته مع معلميهم حينما يعودون إلى المدرسة. نصيحة: إذا كان الأبناء في سن صغيرة جدًا، فجربوا إعادة سرد القصة باستخدام عرائس منزلية الصُنع حسب الشخصيات الواردة في الكتاب. ولتستخدموا لهذا الغرض مواد متوفرة في المنزل. وليس من الضروري أن تخرج تلك العرائس في صورة مثيرة للإعجاب. فالعرائس تُعين الأطفال على الانتباه، وتثري خيالهم عند اللعب. كما أنها وسيلة رائعة لمساعدة الأطفال على اكتساب مهارات ومفاهيم جديدة.

الكُتّاب الناشئون: لقد حانت لحظة إمساك جميع الكُتاب الصاعدين بالقلم، والكتابة على الورق. شجعوا أبناءكم على ابتكار قصص من وحي خيالهم، وكتابتها. وانتبهوا أنه ليس مطلوبًا هنا تحري الدقة في الهجاء والقواعد، ولكن المطلوب هو تدفق تلك الأفكار إلى خارج رؤوسهم! فمن يدري متى يولد الكاتب التالي صاحب أكثر الكتب مبيعًا؟

دروس في اللغة: لعل من أكبر الأمور المزعجة للأسر المتحدثة بأكثر من لغة طغيان لغة ما على أخرى بصفة دائمة. فحاولوا تخصيص وقت لقراءة الكتب باللغتين العربية والإنجليزية على حدٍ سواء من أجل تنمية قدرات الأبناء في كلٍ منهما.

وتختتم السيدة جميلة الجاسم حديثها قائلةً: "إننا بحاجة اليوم أكثر من أي وقت آخر إلى الابتكار، وتعزيز المهارات الأساسية للقراءة والكتابة، والشغف باللغات بوسائل جديدة وجذابة. وفي سبيل تحقيق هذا الهدف، لا نبخل بأي وقت لدينا."

يمكن العثور على مجموعة الكتب الصادرة عن دار جامعة حمد بن خليفة للنشر عبر الإنترنت بصيغة إلكترونية على أمازون كيندل وأوفردرايف، أو بصيغة صوتية على أوديبل وراوي الكتب وكتاب صوتي وستوري سايد. كما يمكن شراء النسخ الورقية منها عبر المواقع الإلكترونية للتسوق عبر الإنترنت مثل جمالون وبوك ديبوزيتوري، وتوصيلها إلى أبواب منازلكم.

 لمزيد من المعلومات حول كيفية الحصول على نسخة من كتبكم المفضلة من دار جامعة حمد بن خليفة للنشر، وكذلك لمزيد من الأفكار حول كيفية التشجيع على محو الأمية، يُرجى متابعة صفحتنا على فيسبوك (facebook.com/hbkupress) وعلى تويتر وإنستجرام (@hbkupress) للاطلاع على كل ما هو جديد لدينا يومًا بيوم.